علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

58

الأنوار ومحاسن الأشعار

5 - يوم الكديد « * » وهو يوم لبني سليم على بني كنانة وفيه مقتل ربيعة بن مكدّم قال أبو عمرو بن العلاء : وقع [ تداري ] « 68 » بين نفر من بني سليم ونفر من بني فراس بن مالك بن كنانة فقتلت بنو فراس رجلين من بني سليم ، ثم إنهم ودوهما ، وضرب الدهر من ضربه فخرج نبيشة بن حبيب السلمي فلقي ظعنا من بني كنانة بالكديد في ركب من قومه فبصر بهم نفر من بني فراس بن مالك فيهم عبد الله بن جذل الطعّان والحارث بن مكدّم [ أبو الفرعة ] « 69 » وأخوه ربيعة بن مكدم مجدور يومئذ يحمل في محفّة ، فلما رأوهم قال الحارث بن مكدم هؤلاء بنو سليم يطلبون دماءهم فقالت أم عمرو بنت مكدم وا سوء صباحاه ، فنزل ربيعة بن مكدم وركب فرسه وأخذ قناته وتوجّه نحو القوم وهو يقول : لقد علمن انني غير فرق * لأطعنن فيهم وأعتنق « 70 » وأصبحنهم حين تحمرّ الحدق * عضبا حساما وسنانا يأتلق « 71 » فحمل عليه بعض بني سليم فاستطرد لهم في طريق الظعن ثم عطف عليهم فقتل منهم جماعة فانجفلوا بين يديه [ ويرميه ] « 72 » نبيشة بسهم فأصاب

--> * الكديد قال ياقوت 4 / 245 فيه روايتان رفع أوله وكسر ثانيه . . . ويقال فيه الكديد وهو موضع بالحجاز ويوم الكديد من أيامهم وهو موضع على اثنين وأربعين ميلا من مكة . انظر هذا اليوم : العقد الفريد 6 / 32 ونهاية الإرب 15 / 373 والأغاني 14 / 130 وأيام العرب في الجاهلية ص 312 وصبح الأعشى 1 / 391 ( 68 ) في الأغاني 14 / 130 نزاري وفي أيام العرب 315 نزاع . ( 69 ) في الأغاني 131 أبو الفارعة . ( 70 ) في الأغاني 14 / 131 طعنة بدل فيهم ، اعتبق بدل اعتنق . ( 71 ) أغاني 131 [ أصبحهم صاحي ] . ( 72 ) كان الأولى أن يقول ورماه .